الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
520
شرح الرسائل
تقدير وجوبه واقعا فهو لا يزاحم بوجوب الجزم بالنية لأنّ الآتي بالأكثر أيضا يقصد الوجوب . وبالجملة لا مانع من بقاء وجوبه ، فيكون الشك هنا شكا في المكلّف به أهو الأقل أو الأكثر ، فيجب الاحتياط بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ بقاء وجوب الشيء المردد بين الفعل والترك يزاحم بوجوب الجزم بالنية للاحتياج إلى التكرار ، فلعلّ هذه المزاحمة تمنع عن بقاء وجوبه ، فلا نعلم أنّ هذا الشيء باق على وجوبه حتى يشك في المكلّف به المردد بين الفعل والترك حتى يجب التكرار ، أو الجزم بالنية باق على وجوبه حتى يحرم التكرار . ( وبالجملة ) الشك في أصل بقاء وجوب الشيء المردد لا أنّ وجوبه محرز والواجب مردد بين الفعل والترك ليجب الاحتياط ( فعدم وجوب الاحتياط في المقام لمنع ) تنجز ( اعتبار ذلك الأمر المردد بين الفعل والترك في العبادة واقعا في المقام نظير ) أن يفرض ( القول بعدم وجوب الاحتياط بالصلاة مع اشتباه القبلة لمنع ) تنجز ( شرطية الاستقبال مع الجهل لا لعدم وجوب الاحتياط في الشك في المكلّف به ، هذا وقد يرجح الثاني ) أي وجوب الاحتياط ( وإن قلنا بعدم وجوبه في الشك في الشرطية والجزئية لأنّ مرجع الشك هنا إلى المتباينين ) حيث لا نعلم أنّ الواجب هو الصلاة بشرط شيء أو الصلاة بشرط لا ، وهما متباينان كالظهر والجمعة ( لمنع جريان أدلة نفي الجزئية والشرطية عند الشك في المقام من العقل والنقل . وما ذكر من أنّ ) تنجّز ( ايجاب الأمر الواقعي المردد بين الفعل والترك مستلزم لالغاء الجزم بالنية مدفوع بالتزام ذلك ولا ضير فيه ) وقد حققنا سابقا أنّ الجزم بالنية هو المتعيّن للسقوط عند دوران الأمر بين سقوطه وسقوط شيء آخر ( ولذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين وإلى الجهات الأربع وتكرار الوضوء بالمائعين عند اشتباه المطلق والمضاف مع وجودهما ، والجمع بين الوضوء والتيمم إذا فقد أحدهما ، مع أنّ ما ذكرنا في نفي كل من الشرطية